سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

236

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

[ وآله ] وسلم أصابعه واحدة في أُخرى ، وقال : « دخلت العمرة في الحجّ مرّتين . . لا ، بل لأبد الأبد » . وفي لفظ : قدم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجّة ، فأمرنا أن نحلّ ، قال : فقلنا : لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلاّ خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا ، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني . . فذكر الحديث ، وفيه قال : قال سراقة بن مالك : لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : « للأبد » . وفي صحيح البخاري عنه : أن سراقة قال للنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ألكم هذه خاصة يا رسول الله ؟ قال : « بل للأبد » ، فبيّن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن تلك العمرة التي فسخ من فسخ منهم حجّه إليها للأبد ، وأن العمرة دخلت في الحجّ إلى يوم القيامة ، وهذا يبيّن أن عمرة التمتّع بعض الحجّ . وقد اعترض بعض الناس على الاستدلال بقوله : « بل لأبد الأبد » باعتراضين : أحدهما : أن المراد : سقوط الفرض بها لا يختصّ بذلك العام ، بل يسقط إلى الأبد . وهذا الاعتراض باطل ; فإنه لو أراد ذلك لم يقل : « للأبد » فإن الأبد لا يكون في حق طائفة معينة ، بل إنّما تكون لجميع المسلمين . ولأنه ما دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة .